محمد تقي النقوي القايني الخراساني

409

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

وذكر عبد اللَّه ابن عتبة انّ عثمان يوم قتل كان عند خازنه من المال خمسون ومائة ألف دينار والف ألف درهم وقيمة ضياعه بوادي القرى وحنين وغيرهما مائة ألف دينار وخلف خيلا كثيرا وابلا ثمّ قال المسعودي . منهم الزّبير ابن العوام بنى داره بالبصرة وهى المعروفة في هذا الوقت وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة تنزّلها التّجار وأرباب الأموال وأصحاب الجهات من البحرين وغيرهم وابتنى دورا بمصر والكوفة والاسكندريّة وضياعه معلوم غير مجهول إلى هذه الغاية وبلغ مال الزّبير بعد وفاته خمسين ألف دينار وخلف الزّبير الف فرس والف عبد والف أمة وخططا بحيث ذكرنا من الأمصار . وكذلك طلحة ابن عبيد اللَّه التميّمى ابتنى داره بالكوفة المشهورة به هذا الوقت المعروفة بالكناس بدار الطَّلحتين وكانت غلَّته من العراق كلّ يوم ألف دينار وقيل أكثر من ذلك وبناحيته سراه أكثر ممّا ذكرناه . وشيّد داره بالمدينة وبناها بالآجر والجصّ والسّاج . وكذلك - عبد الرّحمن ابن عوف الزّهرى ابتنى داره ووسّعها وكان على مربطة مائة فرس وله الف بعير وعشرة آلاف من الغنم وبلغ بعد وفاته ربع ثمن ماله أربعة وثمانين ألفا ( 84000 فيصير كلّ ماله على هذا ( 2688000 ) دينارا ودرهما . وكذلك سعد ابن أبي وقّاص ابتنى داره بالعقيق فرفع سمكها ووسّع فضائها وجعل أعلاها شرفات .